ابن رشد

18

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

24 - فلن يكون خاليا من القوى * لكنها فيه على غير السّواء يريد « 1 » أن كل ما خصّ من الأمزجة بالانحراف عن المزاج المعتدل ، ومال إلى أحد الأطراف المتضادة فليس هو خاليا من القوى الأربع التي هي الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، لكنها ليست فيه موجودة على السواء كوجودها في المزاج المعتدل . 25 - يدعى على الأغلب بالناري * أو بالترابي « 2 » أو المائي يقول : يسمى هذا المزاج المنحرف على أكثر الأمر بالناري أي حارا يابسا ، وبالترابي أي باردا يابسا ، و « 3 » بالمائي أي باردا رطبا . 26 - ومنه ما ينسب للرياح * ولكلها يقال باصطلاح يقول : ومنه « 4 » ما ينسب إلى الهواء « 5 » أي أنه حار رطب ، وإنما قال هذا - فيما أحسب - لأن الأمزجة إنما يجب أن تكون الكيفيات « 6 » التي تنسب إليها مزدوجة كحال وجودها في الأسطقسات والأخلاط ، فتكون الأمزجة على هذا أربعة : حار يابس ، منسوب إلى النار ، وإلى المرة الصفراء ، « 7 » وحار رطب ، منسوب إلى الهواء ، وإلى الدم ، وبارد رطب ، منسوب إلى الماء وإلى البلغم ، وبارد يابس منسوب إلى ( 11 / أ ) الأرض وإلى المرة السوداء . وأما وجود مزاج حار فقط ، أو بارد فقط ، أو يابس فقط ، أو رطب فقط « 8 » ، فان التقسيم يعطيه ، لكن « 9 » الوجود لا يطابقه ، وإنما ينبغي « 10 » الظن فيه ، على أن الاسطقسات يمكن أن تمتزج على السواء ، وقد تبين في العلم الطبيعي أن المتكّون إنما يتكّون « 11 » إذا غلبت عليه « 12 » القوى الفاعلة التي هي « 13 » الحرارة والبرودة ، للقوى المنفعلة التي هي الرطوبة واليبوسة ، وأن الفساد يكون من ضد هذا ، وهي « 14 » غلبة القوى المنفعلة للفاعلة .

--> ( 1 ) أ ، م : - أن . ( 2 ) ت ، ج : أو الترابي . ( 3 ) ت : أو . ( 4 ) ت : ومنها . ( 5 ) ت : ينسب للرياح . ( 6 ) ت : للكيفيات . ( 7 ) أ : أو . ( 8 ) ت : أو رطب فقط أو يابس فقط ، أو بارد فقط ، أ : - أو يابس فقط . ( 9 ) ت ، م : ولكن . ( 10 ) أ : سئ . ( 11 ) ت : - إنما . ( 12 ) أ ، ج : - عليه . ( 13 ) م : تسمى . ( 14 ) م : في ، وفي هامشها " في نسخة : وهي متى غلبت " .